الخميس، 7 أبريل، 2011

دمية

تمر اللحظات وراء اللحظات وهى ماتزال جالسه فى انتظاره ويتحرك كل شئ حولها وهى جالسه فى انتظاره وتمر الساعات وتتحرك العقارب ويبدأ الكل فى الغناء وهى لا تشارك حتى فى الغناء ولكنها فى انتظاره وتمر الاصوات ويعلو الصخب والضجيج وهى فى انتظاره....
وبدأت تحدث نفسها.... كل ليله فى انتظاره...... كل ليله فى انتظاره وهو لا ياتى، ولكنه حتما سياتى، يوما ما سياتى، ربما فى القريب العاجل سياتى، سيفتقدنى او يتذكرنى او يشعر بغيابى، وبالتاكيد سياتى
ولكنها هذه المره تسمع صوت عالى يضاهى صوت الموسيقي فى العلو والارتفاع ويقول لها آلن تاتى انتى سوف يمر العمر بكى وستفنى اشياؤكى وانت فى انتظاره تلتفت لترى الكل يتحرك من حولها الكل إلا هى جالسه فى نفس المكان صانع الساعات يرقص ماسح الاحذية يرقص صانعه الجبن تغنى وحتى خراف العيد الجديد تقفز فى الهواء الجميع ترك الارفف ونزل الى ساحه الغناء
ما اروع ما فى الساحه راقصون وعازفون ومغنون والكل سعيد والجلبه تعلو والهواء يتحرك وهى تشعر بالدوار الكل بات يلهو إلا هى باتت اقرب الى الانهيار تتمنى ان يدخل الان وينتزعها من فوق هذا الرف اللعين وهى دميته المدللة المفضله فلماذا تركها فى هذا المصير لماذا لم تعد تراه فقد كان بالماضي يمر بيده فوق الرف من وقت لاخر لينظف الرف او يهزها هزات بحنو او يدللها بالكلام المعسول اما الان فماعاد اصلا يدخل الى هذه الحجرة ولم يعد التراب يزال من فوق الرف وصدات اركانه وبدأت هى تشعر بالخوف من ان يعديها هذا المرض فالصدأ مرض والمرض شئ مرعب النسبه لها فهى من الجميلات المدللات
افاقت من شرودها الذى تدخل اليه كل ليله مجبره فهى تدخله بارادتها او رغما عنها حين يصبح النهار وشيك على الابواب وبعد ان تكون الدمى جميعها وصلت لحاله الانتشاء من كثره الرقص والغناء وقد بات الان النهار قريب وهى بدأت تعاود نوبات الانتظار.......

هناك تعليق واحد: